الشيخ عبد الغني النابلسي
112
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
حتى يحشر إليك كلّ مسجد يذكر فيه اسم اللّه تعالى ، يحفّون بك حفيف الرّكب بالعروس إذا أهديت إلى أهلها ، أنزل عليك نورا من السّماء يأكل ما داسته أقدام بني آدم وما مسّته أيديهم . وهذا / حديث ذكره الحافظ أبو محمد القاسم وفيه : ضمنت لمن سكنك ألّا يعوزه أيّام حياته خبز البر والزيت ، وفيه : لا تنقضي الأيام حتى أنزلك في ذروة كرامتي ، منك المحشر وإليك المنشر . وعن عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : سيد البقاع بيت المقدس وسيّدة الصخور صخرة بيت المقدس ، وعن ابن عباس : صخرة بيت المقدس من صخور الجنة . وعن كعب قال : الكعبة بإزاء البيت المعمور في السّماء السّابعة الذي يحجّه الملائكة ، لو وقعت منه أحجار لوقعت على أحجار البيت ، والجنة في السّماء السّابعة بإزاء بيت المقدس والصخرة . ولو وقع منها حجر لوقع على الصخرة ، ولذلك دعيت أشلم ودعيت الجنة دار السلام ، ومعنى أشلم بيت السّلام كما سبق بيانه وضبطه . وعن الزهري عن وهب قال : قال اللّه تعالى لصخرة بيت المقدس : فيك جنتي وناري . وفيك جزائي وعقابي ، فطوبى لمن زارك أو قال رآك . وعن الوليد بن مسلم عن جابر قال سمعت عمير بن هانىء العبسيّ يقول : يجعل اللّه صخرة بيت المقدس مرجانة بيضاء يوم القيامة ، فيكون هو عليها ومن أحبّ من خلقه ، بمعنى أنّه يتجلّى هو عليها بتجلّ خاص يعلمه سبحانه ، ويظهر لخاصّة عباده في ذلك اليوم ، وفي رواية : يحوّل اللّه صخرة بيت المقدس يوم القيامة مرجانة بيضاء كعرض السّماء والأرض ، ثم يضع عليها عرشه ويضع ميزانه ، ويقضي بين عباده ويصيرون منها إلى الجنّة والنّار . وعن إبراهيم بن أبي عبلة قال ، سئل عبادة بن الصامت ورافع بن خديج